الأربعاء، 20 نوفمبر 2013

اللاشئ

بعد أن هدأت الامطار العنيفة  صباحا والتي أرقت مضاجعهم ليلا ومنعتهم من النوم الآمن خوفا من سقوط سقف البيت على رؤوسهم .. قرر ان يركب المواصلات ليتفقد بيته الملك في تلك المنطقة النآئية في ضاحية المدينة و الذي أدخر فيه جهد السنين ليكون لهم ملجأا ينقذهم من سطوة الايجار وسلاطة مالكي العقار .. تناول المفاتيح من زوجته وركب المواصلات حتى وصل حيه الجديد .. وصل حيث من المفترض أن يكون بيته هنالك لكن لم يجد سوى البوابة التي يزينها باب الحديد المزخرف الجميل وعمودين من المطوب الذي بني بعناية وقوة .. وغير ذلك لاشئ .. وقف الباب وحده كشاهد القبر ... بل هو كذلك فعلا شاهدا على قبر مدخراته وخلفه فضاء لاشئ فيه يدل على انه كان هنالك بيتا .. بل لو لم يكن يعرف بوابته التي أجتهد في تلوين زخرفتها لما عرف أن بيته كان هنا ..ربما ظن أنه ضل المكان ..

وقف فكر ثم ضحك بهستريا الكوميديا السوداء ....ولكنه فجأة قرر .. قرر أن يفتح الباب بالمفتاح مثل ما كان ناوي أن يفعل ويدخل من خلاله الى هذا الفضاء الى هذا اللاشئ ... ربما خطر في باله ان تكون البوابه سحرية تنقله عبر الزمن الى عالم آخر كما شاهد في أفلام السينما .. فتح الباب فعلا واصدر صريره المعهود والذي خيل اليه كأن الباب يضحك عليه شامتا ... وولج عبر الباب الى الفضاء الى اللاشئ من جديد ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق